محمد بن شاكر الكتبي

458

فوات الوفيات والذيل عليها

« 330 » علوان الأسدي علوان بن علي بن مطارد الأسدي الضرير ؛ سمع منه سلمان الشحّام ، وكانت وفاته سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى . ومن شعره : أوجهك أم شمس النهار أم البدر * وثغرك أم درّ وريقك أم خمر وقدك أم غصن ترنحه الصّبا * وغنج أراه حشو جفنك أم سحر تبدى لنا والليل ملق جرانه * فعاد نهارا قبل أن يطلع الفجر أعاذلتي ما أقتل الحب للفتى * إذا كان من يهواه شيمته الغدر ويا معشر العشاق ما أعجب الهوى * يرى مرّة عذبا وأعذبه مرّ ولم أنس حالي يوم زمّت ركابهم * أقام بجسمي الضرّ وارتحل الصبر فما للنوى لا ألّف اللّه شملها * وما لغراب البين لا ضمّه وكر وليل كيوم الحشر معتكر الدّجى * طويل المدى لا يستبين له فجر أراعي نجوما ليس يلفى زوالها * ولا مؤنس إلا التسهّد والفكر أرى أسهم الأيام تقصد مهجتي * كأنّ صروف الدهر عندي لها وتر ألا أيها الدهر المكدر عيشتي * رويدك مثلي لا يروّعه ذعر أتحسب أن ألفي لغدرك ضارعا * فأنّى وفخر الدين لي في الورى ذخر ومنه في غلام أسود : سواد عينيّ فدى أسود * في داخل القلب له نقطه

--> ( 330 ) - نكت الهميان : 203 والزركشي : 229 .